المظفر بن الفضل العلوي
14
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وتأدّب الإنسان . وقال عليّ رضي اللّه عنه « 1 » : تعلموا « 2 » النحو فانّ بني إسرائيل كفروا بحرف واحد كان في الإنجيل الكريم مسطورا وهو : « أنا ولّدت عيسى » بتشديد اللام ، فخففوه فكفروا . وما قد ورد في الحث على تعلّم النحو وفي شرف فضيلته وجلالة صناعته ، لو تعاطينا حكايته لاحتجنا فيه إلى كتاب مفرد ، إذ بمعرفته يعقل عن اللّه عزّ وجل كتابه وما استوعاه من حكمته ، واستودعه من آياته المبينة ، وحججه المنيرة ، وقرآنه الواضح « 3 » ومواعظه الشافية ، وبه يفهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم آثاره المؤدية لأمره ونهيه وشرائعه وسننه ، وبه يتسع المرء في منطقه ، فإذا قال أفصح وإذا احتجّ أوضح ، وإذا كتب أبلغ وإذا خطب أعجب . ومعنى النحو انتحاء « 4 » سمت « 5 » كلام العرب « 6 » في تصرفه من إعراب وتثنية وجمع وتكسير وتحقير وإضافة ونسب وغير ذلك . وهو في الأصل مصدر شائع من قولك نحوت نحوا ، أي
--> ( 1 ) م : عليه السلام . ( 2 ) با : تعلّم . ( 3 ) م : سقطت « الواضح » . وفي « با » وقراءته الواضحة . ( 4 ) م : « البحث » . وهي خطأ . ( 5 ) السمت : بسكون الميم الطريق والسير على الطريق بالظّن وحسن النحو القاموس : « سمت » . ( 6 ) م : سقطت « العرب » .